في ليلة هادئه أضوائها
وعندما خلد الجميع للنوم
ولم يبقى لي ليلتها إلا هم بداخلي وضيق
كان سببه هو إحساسي الشديد بأني لست أنا…وبأن هذه الليله لايفترض ان تمضي بي هكذا
حملت نفسي وذهبت إلى غرفتي
كان ذلك قبل ثلاث سنوات من اليوم…وعندما كنت في (أبها) مع عائلتي في إجازة دراسيه
وكانت أغلب عائلتي مجتمعه…
لم اذهب لغرفتي لأنام…بل لأكابد الليل وحدي
فوجدت نفسي أعود لغرفة أخي الصغير (عبودي) وطلبت منه دفتر وقلم….
فأعطاني دفتر ( أبو40) وقلم من عنده
وعدت إلى غرفتي…لعلي أكتب شيئاً أو أخرج شي مما في داخلي
لم يكن شي محددا…ولكني آنست أن يكون معي قلم ودفتر
لا أدري….ولكني بدأت في كتابة بعض الاشياء والـ (خرابيط والخربشه والتواقيع….إلخ)
لم يكن شي محدد….
لحظات وإذا بي ألمح عينان تتصاغى إلي من خلف الباب
كانت عينا إبن أختي الأكبر (عبدالله) 10 سنوات
لم يرد إزعاجي .. وكان يستكشف هل أنا نائم أم لا
يبدو أنه حل به ماحل بخاله من الطفش
ناديته…وإبتسمت له … وفرح بمسامرتي معه….فهذا يحسسه بأهميته وكبره
أتى إلي وجلس إلى جانبي في سريري
وبدأت أسأله عن ما يهوى…وما يستطيع ان يقدم لي من مواهبه
فرسى بنا الامر على موهبته العظيمه…وهي التعبير
فقد حصد في نفس السنه جائزه من ادراة تعليم جده حيث حقق المركز الاول في مسابقة التعبير
طلبت منه ان يكتب لي عن موضوع ما من مخيلته
واثناء حديثنا…كنت مسترخي كثيرا وهو معتدل في جلوسه
مما جلب لي النعاس (( ولله الحمد )) …ولم اشعر بنفسي إلا وأنا نائم..وقبل ان اعرف ما كتب لي ((عبدالله))…
اللذي حدث انه بدأ يكتب وعندما اكتشف اني نمت ترك الدفتر إلى جانبي وأطفأ الانوار وخرج بهدوء ووببراءه طفوليه لم اشعر بها….وربما قبلني بعينيه قبل ان يذهب.
وفي صباح اليوم التالي….استيقضت على همسات والدتي الغاليه
ولحظتها تذكرت شي هام…..عبدالله…ماذا كتب؟؟….وبسرعه بدأت ابحث عن الدفتر
وفرحت عندما وجدته بجانبي….فتشت اوراقه…وتخطيت ما خربطته قبل ذلك
واخيرا وصلت إلى الورقه والصفحه التي كان يكتب بها
ووجدته كتب في منتصف الصفحه من الأعلى عنوان من كلمه واحده ولكنه ذهلني
كان….(النجاح)
ومن أول السطر..بدأ يكتب (…..النجاح هو الحياه . و…..)






















